الشوكاني

15

نيل الأوطار

بحيث لا يسمعه أحد . الشظية الطريقة كالجدة انتهى . ويقال الشظية للقطعة المرتفعة من الجبل وهي بالظاء المعجمة . باب صفة الاذان عن محمد بن إسحاق عن الزهري عن سعيد بن المسيب عن عبد الله بن زيد بن عبد ربه قال : لما أجمع رسول الله ( ص ) أن يضرب بالناقوس وهو له كاره لموافقته النصارى طاف بي من الليل طائف وأنا نائم رجل عليه ثوبان أخضران ، وفي يده ناقوس يحمله قال فقلت : يا عبد الله أتبيع الناقوس ؟ قال : وما تصنع به ؟ قال قلت : ندعو به إلى الصلاة ، قال : أفلا أدلك على خير من ذلك ؟ فقلت : بلى ، قال تقول : الله أكبر الله أكبر الله أكبر الله أكبر ، أشهد أن لا إله إلا الله أشهد أن لا إله إلا الله ، أشهد أن محمدا رسول الله أشهد أن محمدا رسول الله ، حي على الصلاة حي على الصلاة ، حي على الفلاح حي على الفلاح ، الله أكبر الله أكبر ، لا إله إلا الله ، قال : ثم استأخر غير بعيد ، قال : ثم تقول إذا أقمت الصلاة : الله أكبر الله أكبر ، أشهد أن لا إله إلا الله ، أشهد أن محمدا رسول الله ، حي على الصلاة ، حي على الفلاح ، قد قامت الصلاة قد قامت الصلاة ، الله أكبر الله أكبر ، لا إله إلا الله ، قال : فلما أصبحت أتيت رسول الله ( ص ) فأخبرته بما رأيت فقال رسول الله ( ص ) : إن هذه الرؤيا حق إن شاء الله ثم أمر بالتأذين ، فكان بلال مولى أبي بكر يؤذن بذلك ويدعو رسول الله ( ص ) إلى الصلاة ، قال : فجاءه فدعاه ذات غداة إلى الفجر فقيل له : إن رسول الله ( ص ) نائم فصرخ بلال بأعلى صوته : الصلاة خير من النوم ، قال سعيد بن المسيب : فأدخلت هذه الكلمة في التأذين إلى صلاة الفجر : رواه أحمد وأبو داود من طريق محمد بن إسحاق عن محمد بن إبراهيم التيمي عن محمد بن عبد الله بن زيد عن أبيه وفيه : فلما أصبحت أتيت رسول الله ( ص ) فأخبرته بما رأيت فقال : إنها لرؤيا حق إن شاء الله فقم مع بلال فألق عليه ما رأيت فإنه أندى صوتا منك ، قال : فقمت مع بلال فجعلت ألقيه عليه ويؤذن به ، قال : فسمع ذلك عمر بن الخطاب رضي الله عنه وهو في بيته فخرج يجر رداءه يقول : والذي بعثك بالحق لقد رأيت مثل الذي أري ، فقال رسول الله ( ص ) : فلله الحمد وروى الترمذي هذا الطرف منه بهذه الطريق وقال :